محمد عزة دروزة

12

التفسير الحديث

الشرح والاكتفاء بعرض الهدف والمدلول ، إذا كانت عبارة الجملة واضحة نظما ولغة . 4 - إشارة موجزة إلى ما روي في مناسبة نزول الآيات أو في صددها ، وما قيل في مدلولها وأحكامها ، وإيراد ما يقتضي إيراده من الروايات والأقوال ، والتعليق على ما يقتضي التعليق عليه منها بإيجاز . 5 - تجلية ما تحتويه الجملة من أحكام ومبادئ وأهداف وتلقينات وتوجيهات تشريعية وأخلاقية واجتماعية وروحية . والاعتماد في ذلك على النظر في الدرجة الأولى ، وملاحظة مقتضيات تطور الحياة والمفاهيم البشرية . وهذه نقطة أساسية وجوهرية . 6 - تجلية ما تحتويه الجملة من صور ومشاهد عن السيرة النبوية والبيئة النبوية لأن هذا يساعد على تفهم ظروف الدعوة وسيرها وأطوارها ، وجلاء جوّ نزول القرآن الذي ينجلي به كثير من المقاصد القرآنية . 7 - التنبيه على الجمل والفصول الوسائلية والتدعيمية ( وهي ما أريد به تدعيم الرسالة القرآنية ومبادئها المحكمة ، مثل القصص ومشاهد الحياة الأخروية والمواقف الجدلية والأمثال والتذكير . . إلخ ) وما يكون فيها من مقاصد أسلوبية كالتعقيب والتعليل والتطمين والترغيب والترهيب والتقريب والتمثيل والتنديد والتذكير والتنويه ، مع إبقاء ذلك ضمن النطاق الذي جاء من أجله وعدم التطويل فيه . والتنبيه بإيجاز إلى ما ورد في صدده إذا اقتضى السياق بما لا يخرج به عن ذلك النطاق . 8 - الاهتمام لبيان ما بين آيات وفصول السور من ترابط . وعطف الجمل القرآنية على بعضها سياقا أو موضوعا ، كلما كان ذلك مفهوم الدلالة ، لتجلية النظم القرآني والترابط الموضوعي فيه . لأن هناك من يتوهم أن آيات السور وفصولها مجموعة إلى بعضها بدون ارتباط وانسجام ، في حين أن الإمعان فيها يجعلنا على يقين تام بأن أكثرها مترابط ومنسجم .